ابن عربي

158

الفتوحات المكية ( ط . ج )

وصل في فصل : من لبسهما مقطوعتين مع وجود النعلين ( 134 ) فمن قائل : عليه الفدية . ومن قائل : لا فدية عليه . ( معرفة الله بطريق الخبر أعلى من معرفته بطريق النظر ) ( 135 ) لما اجتمع الخف مع النعل في الوقاية من أذى العالم الأسفل . وزاد الخف الوقاية من أذى العالم الأعلى ، من حيث ما هما عالم لمشترك الدلالة . والدلالة تقبل الشبه ، وهو الأذى الذي يتعلق بها . ولهذا ( كانت ) معرفة الله بطريق الخبر أعلى من المعرفة بالله من طريق النظر . فان طريق الخبر في معرفة الله إنما جاء بما ليست عليه ذاته - تعالى - في علم الناظر . فالمعرفة ( الإلهية ) بالأدلة العقلية سلبية ، وبالأدلة الخبرية ثبوتية وسلبية في ثبوت . فلما كان ( طريق الخبر ) أكشف ، لم يرجح ( الشارع ) جانب الستر ، فجعل النعل في الإحرام هو الأصل . فإنه ما جاء اتخاذ النعل إلا للزينة والوقاية من الأذى الأرضي . فإذا عدم عدل إلى الخف .